Kingdom of Bahrain - Ministry of Information

مرحباً بكم في وزارة الإعلام

| تقرير حالة الطقس

الخلفية التاريخية


لقد كانت جزر البحرين على مدى قرون طويلة ولا تزال تمثل متحفاً حياً يتم فيها المحافظة بصورة طبيعية على الآثار القديمة وبقايا الحضارات السالفة. فهناك أكثر من مائة ألف من تلال المقابر التي تغطي سطح الأرض في مختلف مناطق البحرين منذ أكثر من أربعة آلاف سنة، فيما تمت حماية بقايا المعابد التي ظلت حتى الفترة الأخيرة مخفية تحت رمال الصحراء. ولم يتم اكتشاف مدى قدم وأهمية التراث الأثري الغني للبحرين حتى الآونة الأخيرة. وقد أدت الاكتشافات الأثرية، كما كان متوقعاً، إلى بروز الحاجة لاقامة متحف يضم المجموعة الرائعة والمتنوعة من القطع الأثرية المكتشفة.

ولم يكن البحرينيون ليكتفوا بالمحافظة على آثار ماضيهم فحسب، بل تزامنت المناقشات الجدية حول إقامة متحف وطني مع تنفيذ برامج طموحة للتنمية الاقتصادية والتطـور الاجتماعي والثقافي. فقد كادت طريقة الحياة التي ضمنت بقاء أنسان البحرين لأكثـر من ألف عام أن تختفي. ولم تعد موانئ البحرين مليئة بمراكب الغوص الجميلة ولم تعد تقلبات الطقس وتذبذبات الأسعار في أسواق اللؤلؤ الطبيعي تتحكم في مصائر الناس. وحتى صيد الأسماك تغير مع تزويد المراكب الخشبية بالمحركات الداخلية واستخدام مراكب الفايبر جلاس المزودة بمحركات مركبة على أطرافها الخارجية.

وفيما اعتبرت هذه التغيرات كلها تحسينات في مستوى المعيشة، إلا إنها قد جلبت معها في نفس الوقت تغيرات جذرية في نمط الحياة اليومية وأدت إلى إحساس بضياع التقاليد وشوق وحنين إلى الماضي القريب وكان علماء الآثار والباحثون حريصين على إقامة متحف تحفظ فيه مكتشفاتهم ويتم دراستها وعرضها. وحرص آخرون على تكريس الجهود على التراث. وكان بروز هذين الهدفين وتلاقيهما هو الدافع لتطوير متحف البحرين الوطني.

    وتجدر الإشارة إلى أن أول عرض عام للقطع الأثرية في البحرين أقيم بالتعاون مع البعثة الدنماركية في معرض مؤقت في مدرسة الهداية الخليفية بالمحرق في عام 1957  ولقد بلغت السعادة بعلماء الآثار في البعثة درجة دفعتهم للسعي إلى إشراك مضيفيهم البحرينيين معهم في تلك السعادة. وقد حقق المعرض الذي استمر لعدة أيام فقط نجاحاً ملحوظاً وأثار اهتماماً دائماً بالآثار بين الكثير من البحرينيين.

وقد مهد ذلك المعرض الموقت السبيل لفكرة ظلت تتطور بانتظام على مدى الأعوام التالية. وجاءت الخطوة التالية في اتجاه متحف وطني في عام 1967 عندما وقعت حكومة البحرين اتفاقية ثقافية مع منظمة اليونسكو. وفي هذه المرحلة كانت النهضة العمرانية في البحرين قد أدت إلى العديد من الحفريات العرضية واكتشاف بعض المواقع الأثرية. وبدا الأمر وكأن البحرين كلها موقع أثري كبير وأن الحفر في أي جزء منها قد يؤدي إلى اكتشاف آثار تدل على ماضيها العريق وتزامن هذا الوعي المتزايد بالآثار وأهميتها مع تنامي الحرص على ضرورة ألا تؤدي التنمية المذهلة في البلاد إلى فقدان تراثها الغني.

وفي شهر مارس من عام 1968 وصل مستشار الحكومة التابع لليونسكو، الدكتور أي.غوش إلى البحرين وامضى شهراً واحداً وهو يتفقد المواقع الأثرية والإثنوغرافية الغنية في مختلف مناطق البحرين. وكانت من بين توصياته بدء المفاوضات مع البعثة الدنماركية لكي تعيد للبحرين حصتها من القطع المكتشفة في أراضى البحرين. وقد أبرز تقرير اليونسكو الصادر في سبتمبر 1968 تحت عنوان حماية الممتلكات الثقافية وتطوير متحف في البحرين  الحاجة إلى مؤسسة وطنية للعناية بالآثار والدعم بقوة مشروع الحكومة المقترح لإقامة متحف وطني.

وقد أدت المناقشات في النهاية إلى طلب بأن يقوم متحف آرهوس باعارة السيد جيفري بيبى، الذي كان قد عمل كمدير ميداني لبعثة الآثار الدنماركية لمدة اثني عشر عاماً، لتأمين موقع للمتحف بموجب الإرشادات التصميمية للسيد مايكل رايس، وذلك في الدور الأرضي من الجانب الغربي من المبنى المعروف آنذاك باسم دار الحكومة وتم أخيراً افتتاح متحف البحرين على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الدولة آنذاك (رئيس الوزراء الموقر) وذلك في الرابع من مارس سنة 1970، وجاء الافتتاح متزامناً مع استضافة البحرين للمؤتمر الدولي الثالث للآثار الآسيوية. وقد ساعد ذلك الحدث على جذب الانتباه للتراث الأثري الغني للبحرين.

ولقد كان معرض التحف الأثرية هو الأساس الحديث لمتحف البحرين الوطني ولتأسيس إدارة الآثار والمتاحف. ومنذ ذلك الحين يتم إدارة وتوجيه الأبحاث الأثرية في البحرين بواسطـة إدارة الآثــار التي كانت تابعة لوزارة التربية والتعليم في البدء، وتحولت مؤخراً

إلى إدارة تابعة لوزارة الإعلام. وقد شارك المتحف وموظفوه الاداريون في العديد من التنقيبات والأبحاث الأثرية حول البحرين و أضاف عملهم معلومات جديدة للصورة الناشئة عن ماضي البحرين العريق.

وبحلول عام 1973 كان عدد وحجم القطع المعروضة في المتحف قد تراكم لدرجة أصبح معها من الضروري إقامة مبان جديدة. ولهذا السبب تم نقل المتحف إلى المحرق، حيث شغل عدة مبان كان الجيش البريطاني يستخدمها سابقاً كمطاعم للضباط. ورغم هذا المقر المتواضع والمؤقت، استمر المتحف في التوسع وازداد عدد العاملين فيه. وأصبح بإمكان الزوار مشاهدة المعروضات في خمس قاعات رئيسية تصور الجيولوجيا والتاريخ القديم والتقاليد في البحرين. كما أن الحفريات الأثرية المنتظمة ضمنت استمرار نمو مجموعة المعروضات في المتحف. وبالإضافة إلى الحفريات المستمرة، فقد بذلت جهود للحفاظ على المباني المهمة مثل مسجد الخميس وبيت سيادي وبيت الشيخ عيسى بن علي وقلعة عراد وقلعة البحرين. كما تمت المحافظة على بقايا الآثار المكتشفة مثل معبد باربار.

وفي شهر يونيو من عام 1972 ابتعثت منظمة اليونسكو خبيراً معمارياً للمتاحف هو المهندس ايكوشارد لاعداد خطة لمشروع متحف البحرين الوطني. وانطلاقاً من تحمسه لما وجده من إمكانية لاقامة متحف رئيسي في البحرين، فقد أوصى الاستشاري المذكور إقامة مركز ثقافي ومتحف ومكتبة. وبعد دراسة مستفيضة لمختلف المواقع المقترحة تقرر أخيراً تخصيص جزء من المناطق البحرية التي تم ردمها للمشروع وفي نفس الوقت تم تطوير المعروضات في المتحف المؤقت في المحرق حيث لعب دوراً تعليماً مهماً.

وقد عملت اليونسكو على رفع مستوى الوعي بالتراث الثقافي للبحرين، وابتعثت في عام خبيراً لتقديم المشورة حول تجديد المباني التاريخية هو د. زكي اسكندر واوصى الاستشاري بإجراء عمليات التجديد في مسجد الخميس وقلعة البحرين وقلعة عراد وبيت سيادي وبيت الشيخ عيسي بن علي الكبير وكذلك قصور الصخير ومبانية. وتم تبعاً لذلك وضع برامج عمل لتنفيذ معظم هذه التوصيات، ولا يزال العمل جارياً في تلك البرامج. وتم في شهر مايو 1982 إجراء دراسة جدوى وتصميم تفصيلى لمتحف البحرين الوطني بواسطة شركة كوي كونسلت بالتعاون مع المهندسين المعماريين كروهن وهارتفيج من الدنمارك.

وجاء افتتاح متحف البحرين الوطني في 15 ديسمبر 1988 ليتوج الجهود التي بذلت على تراث البحرين الأثري والتاريخي والثقافي. ويتكون مجمع المتحف من مبنيين متلاصقين مع مساحة إجمالية للبناء تبلغ 20.000 متر مربع تقريباً. ويضم المبنى الأصلي تسع قاعات عرض رئيسية، ومسرحاً تعليمياً ومتجراً للهدايا وكافتيريا، والمكاتب الإدارية والمختبرات ومناطق إنشاء تخزين المعروضات.

ورغم أن معظم الأبحاث السابقة قامت بها البعثة الدنماركية، إلا أن أطرافاً أخرى قد نشطت أيضاً في هذا المجال. فقد كانت البعثة الأثرية العربية مسؤولة عن اكتشاف الموقع المثير للإعجاب في سار ألا وهو (مقابر سار). وتواصل بعثة فرنسية الآن حفرياتها في قلعة البحرين، بينما تركز بعثة لندن البحرين للآثار جهودها على مستوطنة سار. وفي كل موسم يتم المزيد من الحفريات، ونزداد المعرفة بماضي البحرين العريق.

وتتولى إدارتا المتاحف والآثار والتراث بوزارة الإعلام الآن إدارة متحف البحرين الوطني. ويوفر المبنى بؤرة تركيز لتشكيلة واسعة من الأنشطة والفعاليات تتراوح ما بين الأعمال الأثرية وحتى المحافظة على تجديد المباني التاريخية وتشجيع التراث الثقافي للبحرين والفنون الحديثة. وإضافة إلى دوره الحيوي في جمع وحفظ وتجديد بقايا الآثار التاريخية للبحرين، فإن المتحف يؤدي وظيفة مهمة ضمن إطار برنامج التعليم الوطني.

وإسهاماً من حضرة صاحب السمو المغفور له بإذن الله الشيخ عيسي بن سلمان آل خليفة في دعم مقتنيات المتحف قدم سموه سيارته من نوع بيوك الني صنعت في عام 1932 هدية لمتحف البحرين الوطني. كما قدم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة أمير البلاد المفدي الجالبوت سمحة هدية للمتحف بمناسبة افتتاح متحف البحرين الوطني في ديسمبر 1988. والجالبوت المذكورة قد بنيت في البحرين عام 1924 واستخدمها جده المغفور له الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة الذي حكم البحرين من 1932 إلى 1942

ويقوم متجر الهدايا بمتحف البحرين الوطني ببيع المشغولات اليدوية مثل السلال والأواني الفخارية والأقمشة، إلى جانب الكتب والبطاقات البريدية والهدايا التذكارية. ويفتح الكافتيريا أبوابه أثناء ساعات دوام المتحف حيث يقدم الأكلات الخفيفة ووجبة غداء خفيفة للزوار.

 



طباعة  |    |  تغذية RSS  |   أعلى..^

الأقسام الرئيسية
Event Calender
M T W T F S S
     1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
bahrain_tv.jpg

نشرة الأخبار | سجل الزوار