قاعة تايلوس والفترة الإسلامية


;في فترة ما قبل الإسلام ولاكثر من 400 عام حور اسم دلمون إلى تلوون الذي اصبح تيلون بالاغريقية تايلوس، وقد أرسل الإسكندر المقدوني بعض ضباطه البحريين إلى منطقة الخليج العربي ووصفوا تايلوس (المنامة) وذكروا ارادوس (المحرق) وقد ظهرت تايلوس على خريطة بطليموس (300م).

ويتضح الـتأثير الاغريقي في أنماط الحياة المختلفة، في صناعة الزجاج والأواني المزججة والكتابة الإغريقية وشواهد القبور والحلي والعملات الفضية التي تحمل صورة الإسكندر أو أحد خلفائه، كما برز في فترة تايلوس المتأخرة التأثير العربي في شكل استخدام الكتابة الارامية وصناعة المباخر والتماثيل الصغيرة.

وقبيل ظهور الإسلام سيطرت فارس على مناطق شمال الجزيرة العربية ونافستها في ذلك الإمبراطورية البيزنطية. وكان ملوك كندة يسيطرون على وسط الجزيرة وربما امتد نفوذهم إلى البحرين (أوال).

وكانت البحرين من أوائل الممالك دخولا في الإسلام (7هـ / 629م) ومسجد الخميس من اقدم المساجد بها، ويمتاز بمأذنتيه وأقواسه العربية وكتاباته الكوفية المزخرفة، وتمتاز المواد الأثرية التي تعود إلى هذه الفترة بالتنوع والندرة وهي عبارة عن الأواني المزججة والملونة والأواني الفخارية والعملات الفضية والنحاسية والرصاصية، والكتابات الحجرية المزينة بالكتابات الكوفية على شكل أوراق نباتية وشواهد قبور منحوتة.

واشتهرت البحرين ببساتين نخيلها وقنوات الري والقلاع الإسلامية المحنصة كالقلعة الإسلامية بموقع رأس القلعة التي يعود تاريخ إنشائها إلى سنة 200م وأعيد استخدامها في العصور الإسلامية الأولى وقد بنى قريبا منها بعد ذلك قلعة البحرين ثم قلعة عراد وقلعة ابي ماهر بالمحرق ثم قلعة الرفاع التي شيدها الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح عام 1227هـ / 1812م.